اقتصاد

ارتفاع في نسب البطالة ونسب التضخم في تونس

بيانات حديثة تونسية أشارت لارتفاع نسب البطالة في البلاد خلال الربع الثالث 2021

تتجه أن تشكل بيانات حديثة تونسية، أشارت لارتفاع نسب البطالة في البلاد خلال الربع الثالث 2021، قلقا لدى راسمي السياسات الاقتصادية من احتمالية تصاعد الضغوطات المحلية.

والثلاثاء، أظهرت بيانات للمعهد التونسي للإحصاء ارتفاع معدل البطالة في السوق المحلية، إلى 18.4 بالمئة خلال الربع الثالث 2021، مقابل 17.9 بالمئة خلال الربع الثاني من العام نفسه.

وعلى أساس الجنس، بلغ معدل البطالة لدى الذكور 15.9 بالمئة في الربع الثالث الماضي، بينما بلغت النسبة لدى الإناث 24.1 بالمئة.

نسبة البطالة سجلت 17.4 بالمئة خلال الربع الأخير من العام الماضي، صعدت إلى 17.8 بالمئة في الربع الأول 2021، في سير بعكس الاتجاه العالمي الذي تعافى من تبعات جائحة كورونا.

إلا أن التطورات السياسية التي تشهدها تونس منذ يوليو/تموز الماضي، تثير مزيدا من التشاؤم حيال مستقبل سوق العمل، وسط مخاوف من تراجع حدة الاستثمارات الجديدة أو الحالية.

ومنذ 25 يوليو، تتصاعد في تونس أزمتان سياسية واقتصادية، حيث بدأ سعيد اتخاذ إجراءات استثنائية منها تجميد اختصاصات البرلمان ورفع الحصانة عن نوابه، وإلغاء هيئة مراقبة دستورية القوانين.

عجز في الميزانية التونسية

كما أصدر تشريعات بمراسيم رئاسية، وترأس النيابة العامة، وأقال رئيس الحكومة، مع توليه السلطة التنفيذية بمعاونة حكومة عَيَّنَ “نجلاء بودن” رئيسةً لها.

وتضاف أرقام البطالة السلبية، إلى تقارير رسمية أخرى توقعت فيها الحكومة التونسية أن يبلغ العجز في ميزانية الدولة 2021 حوالي 9.79 مليارات دينار (3.42 مليارات دولار)، حسب قانون تكميلي للموازنة صدر، الثلاثاء.

وكانت الحكومة تتوقع أن يبلغ العجز في قانون المالية الأصلي لعام 2021، ما قيمته 7.094 مليارات دينار (2.48 مليار دولار).

اقتصاديا، يقاس نجاح السياسات المتبعة في الدول على ثلاثة عناصر رئيسة، هي: تضخم في نسب تتواءم مع الواقع الاقتصادي، ونسب نمو مرتفعة، ونسب بطالة منخفضة.

إلا أن نسبة التضخم في تونس، تسجل في أكتوبر/تشرين أول الماضي 6.3 بالمئة وهي نسبة مرتفعة، بينما النمو بلغ 0.3 بالمئة خلال الربع الثالث الماضي، في وقت تسجل اقتصادات مجاورة أكثر من 1 بالمئة.

وتذكي هذه الأرقام المخاوف من عجز البلاد عن تنشيط حركة الأسواق، وبالتالي تجمد التوظيف الجديد أو قد يصل إلى تسريحات من مراك الإنتاج بسبب ارتفاع مدخلات الإنتاج -وهي أزمة عالمية- وضعف في الاستهلاك.

أمام هذه المعضلة، فإن البطالة مرشحة لمزيد من الصعود خلال الربع الأخير الجاري، وظهور بوادر على ارتفاع نسب الفقر في البلاد.

ضغوطات مالية

وقبل جائحة كورونا، كانت نسبة الفقر المدقع 2.9 بالمئة، صعدت إلى 6.9 بالمئة خلال العام الجاري، بينما بلغت نسبة الفقر متعدد الأبعاد 20.2 بالمئة من 16.7 بالمئة قبل الجائحة، وفق البنك الدولي.

تضاف هذه المؤشرات السلبية إلى تبعات السياسات الأحادية للرئيس سعيد؛ إذ بدأت التصريحات الرسمية منذ شهور من جانب الدول المانحة، بأهمية استعادة الديمقراطية في البلاد.

ومنذ قرارات سعيّد حتى اليوم، لم تعلن أي دولة تقديم مساعدات لتونس، على الرغم من الضغوطات المالية التي تعيشها البلاد.

ويعتبر الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، من أبرز الداعمين للمالية العامة التونسية، ومشاريعها التطويرية، لكنهم يخشون على النظامين الدستوري والديمقراطي، اللذين تأثرا سلبا بتدابير سعيد الاستثنائية.

ووفق تقرير حديث للبنك الدولي، بلغ إجمالي ديون تونس الخارجية 41 مليار دولار بنهاية 2020، مقابل 39.3 مليارا في 2019، و35 مليارا في 2018، و33.5 مليارا في 2017.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى