غير مصنف

مستعمرة يفتاح في فلسطين

تاريخ فلسطيني لن يندثر

معلومات عن قريَة قَدس

في أواخر القرن التاسع عشر وُصفت قَدَس بأنها قرية مبنية بالحجارة على حرف جبل، وكان سكانها الذين قُدّر عددهم بين 100 و300 نسمة يزرعون التين والزيتون. وظلت قدس جزءاً من لبنان حتى سنة 1923، حين رُسمت الحدود بين فلسطين ولبنان، وكان سكانها كلهم من المسلمين.

واحتلت القرية، بعد الاستيلاء على صفد في 11 مايو/أيار 1948، حين أُمرت قوات “البلماح” المشاركة في عملية “يفتاح” بالتقدم شمالاً، وفي ليل 14-15 مايو تقدمت كتيبة “البلماح الأولى” في اتجاه قَدَس وجارتها المالكية، وذلك استناداً إلى “تاريخ الهاغاناه”.

هجوم لبناني

وتزعم رواية “الهاغاناه” أن قَدَس وقعت في يد تلك الكتيبة عند الصباح، لكن وحدات لبنانية اجتازت الحدود في وقت لاحق من ذلك اليوم، وشنّت هجوماً مضاداً واسع النطاق، مجبرة قوة “البلماح” على الانسحاب من القرية. غير أنّ الجيش اللبناني أُوقِف في قدس ولم يتقدم أكثر، بسبب خسائره الجسيمة في أثناء العملية، وبسبب الغارات الإسرائيلية التي شُنّت على أهداف داخل الأراضي اللبنانية.

بعد ذلك، نشأت مستعمرة “يفتاح” في سنة 1948 على أراضي القرية إلى الشمال الشرقي من موقعها، وذلك بحسب ما ورد في كتاب للكاتب وليد الخالدي، أصدرته مؤسسة الدراسات الفلسطينية.

عملية يفتاح كانت جزءا من خطة دالت التي تهدف إلى تأمين المناطق المخصصة للدولة اليهودية في خطة الأمم المتحدة للتقسيم قبل نهاية الانتداب البريطاني في فلسطين. مع انتهاء الانتداب في الأفق القوات البريطانية بدأت الانسحاب من أقل المناطق الاستراتيجية مثل شمال شرق الجليل. في هذه المناطق كان هناك تزاحم من كلا الجانبين لاحتلال منشآت الشرطة والجيش المهجورة. الميليشيات المحلية والمتطوعين العرب قد استولوا على معاقل الشرطة الفلسطينية في صفد وفي النبي يوشع.

عملية يفتاح كانت جزءا من خطة دالت التي تهدف إلى تأمين المناطق المخصصة للدولة اليهودية في خطة الأمم المتحدة للتقسيم قبل نهاية الانتداب البريطاني في فلسطين. مع انتهاء الانتداب في الأفق القوات البريطانية بدأت الانسحاب من أقل المناطق الاستراتيجية مثل شمال شرق الجليل. في هذه المناطق كان هناك تزاحم من كلا الجانبين لاحتلال منشآت الشرطة والجيش المهجورة. الميليشيات المحلية والمتطوعين العرب قد استولوا على معاقل الشرطة الفلسطينية في صفد وفي النبي يوشع.

فشل الهجوم

في 17 أبريل شنت مليشيات الهاغانا هجوما على القلعة في النبي يوشع، والذي فشل. هجوم ثان في 20 أبريل أسفر عن مقتل 22 من المهاجمين. ونتيجة هذه الهزيمة منح إيغال آلون قائد وحدة البلماح قيادة العملية. وأخيرا، تم الاستيلاء على النبي يوشع في 20 أبريل في هجوم ألقت فيه الطائرات قنابل شديدة الانفجار على القلعة. قام قائده البريطاني في 28 أبريل بتسليم معسكر الجيش في روش بينا إلى الهاغانا/بلماح. آلون تعامل مع الحملة إيمانا منه بأن أفضل طريقة لتأمين الحدود هو إخلاء المنطقة بالكامل من جميع القوات العربية والسكان. وكان ينبغي أن تكون هذه العملية هي الأساس الذي تقوم عليه سمعته وهي أنه لم يترك أي مجتمعات مدنية عربية في أعقابه.

كان عدد سكان صفد في فترة ما قبل الحرب يبلغ 10,000–12,000 نسمة من العرب و1،500 من اليهود، وكانت قاعدة لعدد يتراوح بين 700–800 من الأفراد غير النظاميين المحليين والأجانب. الهجوم على صفد يشبه الهجوم على طبريا العربية في الفترة من 16 إلى 17 أبريل، حيث بدأ بهجوم مدمر بشكل خاص على قرية مجاورة مما أدى إلى فقدان الروح المعنوية في البلدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى