صحة

التوقيت الشتوي يتسبب بازمات عاطفية

مع زيادة ساعات الليل، وحلول الطقس الكئيب في أجزاء عديدة من البلاد قد يصاب الأشخاص باضطرابات عاطفية موسمية

قال الدكتور كنّان رامار، أستاذ الطب في مركز طب النوم التابع لـMayo Clinic في مدينة روتشستر، بولاية مينيسوتا الأمريكية، إن الكثير من الناس يتطلعون إلى ساعة النوم الإضافية هذه، لكنّها غير كافية لتعويض النقص المزمن في النوم.رغم ذلك، فإن ساعة الراحة الإضافية هذه قد تجعلك تستيقظ أكثر نشاطًا، الأمر الذي قد يحفّزك للحصول على مزيد من ساعات النوم.

ولفت رامار إلى أنّ هذه المرحلة تشكّل الوقت المناسب لتطبيق ممارسات “نظام النوم” الصحية، التي ستساعدك على النوم بشكل أسرع طوال الليل.

تأثيرات النوم على المشي

مخاطر عادات النوم السيئة..دراسة جديدة حول تأثيرات النوم على المشي تقدم رسالة مهمة
وأوصى رامار بالخلود للنوم في الوقت عينه يوميًا، مع الأخذ في الاعتبار النوم من سبع إلى ثماني ساعات خلال الليل. ونصح البدء بإطفاء الأجهزة الإلكترونية قبل نصف ساعة من موعد النوم، بهدف الحد من التعرّض للضوء.

ولفت إلى أنه إن لم تتمكّن من النوم بعد 20 دقيقة، انهض من السرير وقم بنشاط هادئ، التأمّل على سبيل المثال، لكن احذر استخدام الأجهزة الإلكترونية.

كما أشار رامار إلى أهمية تجنّب أكل وجبة كبيرة قبل النوم، والتخفيف من تناول الكافيين خلال فترة بعد الظهر، فضلًا عن التقليل من شرب السوائل والمشروبات الكحولية قبل النوم.

وأوصى باستشارة اختصاصي إن لم يأتِ اتباع هذه النصائح بنتائج مرضية.

التوقيت الستوي يسبب الاكتئاب

مع زيادة ساعات الليل، وحلول الطقس الكئيب في أجزاء عديدة من البلاد، قد يصاب الأشخاص باضطرابات عاطفية موسمية. في هذا الخصوص، عرّفت ميشيل دريروب، مديرة طب النوم السلوكي في مركز كليفلاند كلينيك لاضطرابات النوم في أوهايو الأمريكية، بهذا النوع من الاضطراب بأنه اكتئاب يبدأ غالبًا في فصل الخريف وينتهي بحلول الربيع.

أمّا أعراضه الشائعة فتشمل الانفعال، والإرهاق الشديد، وعدم القدرة على التركيز، والرغبة الشديدة بتناول الكربوهيدرات، إلى القلق، وعدم القيام بالأنشطة الاجتماعية.

وأوضحت أن تغيير التوقيت الصيفي يمكن أن يتسبّب بهذا الاضطراب العاطفي الموسمي.

وكانت كشفت دراسة نُشرت عام 2017، زيادة في عدد حالات الاكتئاب الموسمية بنسبة 11٪، مع انتهاء العمل بالتوقيت الصيفي.

هرمون السعادة

قال الدكتور بهانو براكاش كولا، الطبيب النفسي الاختصاصي في الإدمان، وطبيب النوم في Mayo Clinic، إن الأشخاص الذين يعانون من اضطراب عاطفي موسمي يجب يتعرّضوا للضوء الطبيعي الساطع عندما يكون ذلك متاحًا. فأشعة الضوء تزيد من إفراز مادة الناقل العصبي السيروتونين، المعروف بـ”هرمون السعادة”.

وقال إن أولئك الذين يعيشون في مناطق مكفهّرة أكثر، يمكنهم استخدام صندوق ضوئي يتماثل مع ضوء الشمس.

وتنصح دريروب بالتوجه إلى طبيب اختصاصي في حال لاحظ الفرد أنّ أعراض الاضطراب العاطفي الموسمي تؤثر بشكل كبير على قدرته على العمل لأكثر من أسبوعين، لأنه في إمكان الخبير معاينته، وتقويم حالات الصحة العقلية المحتملة الأخرى لديه، وإعطائه خطة علاج تتلاءم والحالة المشخّصة لديه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى