مقالات

التراث وأهميته في المجتمع الأردني

اتحاد الكتاب والأدباء يقيم احتفالا كبيراً حول التراث وأهميته

أقيمت في اتحاد الكتاب والأدباء الأردنيين مساء الخميس الماضي احتفالية كبيرة حول التراث وأهميته في المجتمع الأردني، حاضر فيها الباحث التراثي رئيس الاتحاد السابق الشاعر عليان العدوان، بحضور كبير ومداخلات ثرية تناولت أفكار العدوان وآراءه حول قيمة الأثر التراثي المادي وغير المادي وأهمية تربية النشء الجديد والأجيال على الوفاء للتراث، وتنقيته من الأدران والأعمال التجارية التي لحقت به وتتسلق على ظهره، وتتخذه وسيلةً للشهرة دون أن يكون لها روح حقيقية تقرأه كأسلوب حياة وقيم أصيلة وعادات متوارثة، يمكن أن نتنازل عن الشوائب والسيء فيه، لكن لا نضحي به على الإطلاق.

المحاضرة، التي أدارها الباحث التراثي والأديب عضو الاتحاد حسن سلامة التعمري، شهدت مناقشات علمية ورؤية وطنية وأبعاداً متنوعة، وأثارت شهية الأعضاء على عدد من التساؤلات حول القانون المدني والعشائري ومدى التوافق بينهما، لخدمة الصالح العام.

يجب احترام التراث

ورأى الشاعر العدوان أنّ التراث بشقيه المادي، وغير المادي في القصص والحكايات والأشعار والأمثال وغيرها مما هو محفوظ في الصدور يجب أن نحترم وجوده كلّ تلك الفترة الطويلة، وعلينا أن نخلص له في مهرجاناتنا وفي قصائدنا وأغانينا، مبيناً أنّ الأمة التي لا تحافظ على تراثها هي أمّة تفقد هويتها في نهاية الأمر وتنساق وراء غيرها دون أصالة.

وقال العدوان إنّ التراث الأردني له حضوره لدى الدول العربية والعالمية، وكذلك هو مصدر للفخر والاعتزاز وليس للحياء والخجل وعدم المبالاة، وأكّد ذلك بقوله إنّ التراث خط أحمر بالنسبة لمن يعبثون به وبأصالته، مشيراً إلى التراث العربي، وخاصة التراث الفلسطيني الذي يتعرض للطمس ولا بدّ من تأكيده في نفوس الأبناء.

توثيق تاريخ للتراث الأردني

وعرض الشاعر العدوان في محاضرته لقيم البادية والريف والمدينة والحياة الشعبية الأردنية، متطرقاً لجهوده في التوثيق والتأريخ للتراث الأردني، وخاصة قبيلة العدوان، وكذلك تأريخه لعدد من الشعراء المهمين في الأردن، وفي مقدمتهم الشاعر الفارس نمر بن عدوان في تصحيح قصائده وسيرة حياته التي تناولتها الدراما البدوية في أخطاء معينة في ذلك.

وألقى العدوان عدداً من قصائده في النصف الثاني من الأمسية، حملت صوراً شعرية ثرية وبحوراً متنوعة من الشعر النبطي، وكذلك اتسمت قصائده بمحافظتها على لهجتها الأصيلة ومعانيها التي وثّقت للمدن والمحافظات الأردنية والفلسطينية في قصائد مطوّلة أعجب بها الجمهور وأثنى عليها.

كما تناول عدد من الحضور في مداخلاتهم أسلوب الشاعر العدوان ومشواره بين التوثيق والإبداع الشعري النبطي، معربين عن تقديرهم له ولإسهامه الواضح في هذا المجال.

ومن جهته، أشاد الباحث حسن سلامة بمواضيع المحاضرة وتنوعها، مثل القضاء العشائري وتكامل الوطن في بواديه وقراه ومدنه، ودعا إلى أن يولى تراثنا الغني وجملة المبادئ والمرتكزات التراثية الاهتمام الاكبر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى