غير مصنف

معلم اثري يأخذك في رحلة مهيبة عبر التاريخ

لوحات جدارية تحكي قصص تاريخية عن أصحابها في القرن الأول الميلادي

تقع كبادوكيا في شرق هضبة الأناضول، في وسط تركيا المعاصرة. وتتألف تضاريسها من سهل هضبي يرتفع 1000 متر عن سطح البحر، تتخلله قمم بركانية، وجبل أرجييس

تجذب الكنائس والأديرة والكنائس الصغيرة المنحوتة في الصخور بمنطقة كابادوكيا التركية (وسط) مئات الآلاف من الزوار المحليين والأجانب كل عام.

وتعد منطقة كابادوكيا، الواقعة بين ولايتي نوشهر وأقسراي، من المراكز السياحية الهامة في البلاد، بل في العالم، لما تتمتع به من مزارات سياحية ذات شهرة عالمية واسعة.

لوحات جدارية في منطقة كبادوكيا

قالت السائحة البنمية جيما لونا إنها زارت الكنائس التاريخية المنحوتة في الصخور، وأعجبت كثيرًا باللوحات الجدارية في منطقة كابادوكيا.

وأضافت للأناضول “هذه منطقة مهمة للغاية، أوصي الجميع بالقدوم إلى هنا، وزيارة النفائس التاريخية التي تزخر بها المنطقة المدرجة في لوائح اليونسكو”.

وتابعت “زرت الكنائس الموجودة في متحف كورمه بالهواء الطلق، وشعرت بسعادة كبيرة عندما رأيت لوحات جدارية تجسّد أهم القديسين في الإيمان الكاثوليكي”.

أما السائح الروماني ماريوس دالكا فأشار إلى أنه أعجب باللوحات الجدارية المنقوشة التي ترجع إلى العهود الأولى للمسيحية.

وقال “جذبتني الكنائس التي بنيت هنا في قرون مختلفة، لقد سافرت إلى مناطق سياحية في العديد من البلدان حول العالم لكني لم أرَ قط مكانًا فريدًا جدًا مثل كابادوكيا”.​​​​

ضغوط من الرومان على المسيحيين

وقال المرشد السياحي أوزاي أونور، لوكالة الأناضول، إن الضغوط التي مارسها الرومان دفعت المسيحيين الأوائل للسكن في الوديان الوعرة في كابادوكيا بعد عام 67 ميلادي.

وأضاف أونور أن أماكن العبادة والمؤسسات الدينية التي شيّدها المسيحيون الأوائل في تلك السنوات، تأخذ السياح اليوم في رحلة مهيبة عبر التاريخ.

وأوضح أن المسيحيين في القرن الأول الميلادي كانوا قادرين على إحياء شعائرهم الدينية من خلال التمسك بالحياة في هذه المنطقة.

وتابع “في ذلك الوقت حُظرت المسيحية وقُمعت من قبل الرومان، كانت كابادوكيا مهمة جدا بالنسبة للمسيحيين الأوائل، حيث شكلت نقطة التقاء لطرق الحرير التاريخية، فضلًا عن أنها منطقة سهلة الوصول لكنها تحتوي على الكثير من الوديان الخفية والوعرة التي توفر بدورها فرصة للاختباء”.

ويعدّ متحف كورمه من بين أكثر 10 متاحف تجذب الزوار المحليين والأجانب في تركيا، كما تجذب اللوحات الجدارية -التي تعرف باسم “رحلة إلى بيت لحم” و”عبادة المنجمين الثلاثة” و”قيامة عازر” و”العشاء الأخير” و”اليسوع على الصليب” و”كرم النبي إبراهيم”- القسم الأكبر من زوار المنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى