الأخبار

تهديد برشق سيارة السفيرة الإسرائيلية بالحجارة

تغريدة لحساب مجهول فيه دعوة لرشق سيارة السفيرة الإسرائيلية بالحجارة

السفيرة الإسرائيلية وحقوق الفلسطينيين في بريطانيا .. يقول عضو في لجنة التضامن مع فلسطين إن الجامعات البريطانية تحوّلت إلى “ساحة صراع” بين الداعمين للحق الفلسطيني وبين اللوبي الإسرائيلي “الذي يحاول اعتبار كل دعم لفلسطين وانتقاد الاحتلال معاداة للسامية”. وينبّه إلى أن هذا الخلط بدأ يعطي مفعوله من خلال التضييق على العمل الأكاديمي.

تصاعدت تداعيات مشهد خروج السفيرة الإسرائيلية في بريطانيا من جامعة لندن للاقتصاد، محاطة بحراسة مشددة وسط هتاف العشرات من أنصار فلسطين، بعد إعلان الجامعة البريطانية العريقة فتح تحقيق فيما تقول إنها تهديدات تلقتها السفيرة.

وكانت وزيرة الداخلية البريطانية بريتي باتيل من أوائل المسؤولين البريطانيين الذين تفاعلوا مع الحادث، وعبرت عن “اشمئزازها” من تلك المشاهد، مؤكدة دعمها الكامل لفتح تحقيق في الواقعة.

أما الجامعة فقد أكدت أن السفيرة حضرت وألقت كلمتها لأكثر من ساعة، وأنها كانت على علم بوجود “تهديدات بالعنف خرجت في مواقع التواصل الاجتماعي”، في إشارة لتغريدة واحدة لحساب مجهول تم إنشاؤه قبل يوم، وفيه دعوة لرشق سيارة السفيرة بالحجارة، قبل أن يتم حذف الحساب.

استيطان غير قانوني

لكن الجامعة لم تذكر في بيانها أنها تلقت طلبا موقّعا من 500 طالب من مختلف الجامعات في لندن، يطالبون فيه بعدم استضافة السفيرة التي سبق أن شغلت منصب وزيرة المستوطنات بالحكومة الإسرائيلية، ويقول الطلبة إن الحكومة البريطانية تعتبر الاستيطان غير قانوني، وبالتالي فالتعامل مع من يشرعن الاستيطان أمر غير قانوني.

وتعكس واقعة جامعة لندن للاقتصاد، الجو المشحون الذي تعيشه الجامعات البريطانية بصفة عامة، بين أنصار القضية الفلسطينية ومؤيدي الاحتلال الإسرائيلي، في ظل جدل أكاديمي واسع حول تعريف “معاداة السامية” داخل الحرم الجامعي، وهي تهمة إسرائيل لمناهضيها حول العالم.

يواجه الطلبة المدافعون عن القضية الفلسطينية كثيرا من المضايقات داخل جامعاتهم، وهو ما يؤكده عمر مفيد عضو تجمع فلسطين في جامعة “ويستمنستر” (Westminster) في لندن.

ففي كل مرة يشارك فيها ممثلون لدولة الاحتلال، يقول مفيد “يقوم الطلبة بفعاليات مختلفة للاعتراض، ويحضر هذه الفعاليات المئات منهم، إلا أن الجامعات تقوم بالتضييق على قادة هذه الأنشطة ويتم إصدار قرارات في حقهم قد تصل حد الطرد نهائيا من الجامعات”.

ازدياد حجم الصراع داخل الجامعات البريطانية

ويفسّر مفيد -في حديثه للجزيرة نت- حجم الصراع داخل الجامعات البريطانية، بكون الأخيرة تُعتبر من أهم المنصات في العالم التي يسعى السياسيون لتقديم روايتهم الرسمية أمام طلبتها، وهذا ما يجعل “المعركة بين رواية الاحتلال والرواية الفلسطينية على أشدها”.

ومن خلال تجربته الشخصية يقول مفيد إن القطاع الطلابي داخل الجامعات البريطانية له “دور كبير في الدفاع عن فلسطين من خلال التعريف بالقضية لأن لديهم الإمكانيات الأكاديمية والعلمية للرد على رواية الاحتلال عبر الحقائق التاريخية”.

وانتقل نضال الطلبة حاليا إلى الضغط على “الجامعات من أجل سحب استثماراتها من الشركات التي تدعم الاحتلال والاستيطان، وهذه معركة تحتاج كثيرا لجهد ونفس طويل”.

المصدر : الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى