الأخبار

قانون في موريتانيا يثير الجدل بين مؤيد ومعارض

منع المساس بهيبة الدولة سواء من خلال الإعلام الرقمي او منصات التواصل الاجتماعي

ينص مشروع القانون على تجريم المساس بهيبة الدولة وبشرف المواطن، ويحمي الرموز الوطنية، وتعتبره قوى معارضة أنه خطير على الحريات العامة.

لكن الحكومة قالت عقب مصادقتها عليه في يوليو/تموز الماضي، إن “القانون يأتي لسد الثغرات التي تم رصدها في المنظومة الجنائية؛ لمنح القضاة والمحققين آليات قانونية واضحة لفرض سيادة القانون واحترام قيم الجمهورية”.

ويضم مشروع القانون 8 مواد، ويسعى وفق مادته الأولى إلى “تجريم ومعاقبة الأفعال المرتكبة عن قصد باستخدام تقنيات الإعلام والاتصال الرقمي، ومنصات التواصل الاجتماعي، المرتبطة بالمساس بهيبة الدولة، ورموزها، وبالأمن الوطني، والسلم الأهلي، واللحمة الاجتماعية، والحياة الشخصية، وشرف المواطن”.

وتقول المادة الثانية من هذا القانون إنه “يعد مساسا بهيبة الدولة ورموزها من يقوم عن قصد عن طريق استخدام تقنيات الإعلام الرقمي أو ومنصات التواصل الاجتماعي بالمساس بثوابت ومقدسات الدين الإسلامي أو الوحدة الوطنية والحوزة الترابية أو بسب أو إهانة شخص رئيس الجمهورية أو العلم أو النشيد الوطني”.

ويجرم القانون في مادته الثالثة أي تصوير أو نشر لصور الجنود وقوات الأمن، في أثناء أدائهم مهامهم، ويربط تصوير التشكيلات والوحدات العسكرية والأمنية بترخيص من قيادتها، ويفرض غرامة وعقوبة تبلغ السجن عامين على المخالفين.

وتشير المادة الرابعة أنه “يعد مساسا بالسلم الأهلي وباللحمة الاجتماعية كل توزيع عبر وسائل الإعلام الرقمية أو وسائل التواصل الاجتماعي لمواد صوتية أو نصية أو مصورة تتضمن قذفا أو تجريحا أو سبا موجها لجهة من جهات الوطن أو مكونا من مكونات الشعب أو تبث الكراهية بين هذه المكونات أو تحرض بعضها على بعض” إذا ماهو هذا القانون ولماذا إعترض البعض عليه؟؟

اعتراض نواب المعارضة على قانون في موريتانيا

صادقت الجمعية الوطنية الموريتانية (البرلمان) في وقت متأخر من مساء الثلاثاء على “قانون حماية الرموز الوطنية”، الذي أثار جدلا واسعا في الأوساط السياسية والحقوقية في البلاد.

وبحسب مراسل الأناضول، فقد انسحب نواب المعارضة (28 نائبا من أصل 157) بعد اكتمال مداخلات النواب وقبيل بدء التصويت للتعبير عن رفضهم للقانون.

واستمر النقاش حول قانون حماية الرموز داخل البرلمان نحو 10 ساعات في جلسة ساخنة، هاجم خلالها نواب المعارضة بقوة القانون، معتبرين أنه يعيد البلاد للعهود الاستثنائية، وطالبوا بسحبه.

في حين دافع عنه نواب الموالاة (129) وأكدوا الحاجة إليه لحماية الأعراض من رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

ويرى خصوم القانون أنه يحظر “انتقاد” الرئيس والمسؤولين الكبار، وأن مخالفيه سيجدون أنفسهم وراء قضبان السجن 4 سنوات وخاضعين لغرامة مالية بآلاف الدولارات.

أما مناصروه فيرون فيه سدا لثغرة قانونية ومعالجة لسيل السباب والشتائم التي تفيض بها وسائل التواصل الاجتماعي في موريتانيا، ولن يكون مانعا من انتقاد الرئيس ولا كبار مسؤولي البلاد؛ لكنه يمنع توجيه السب الشخصي لهم ولعائلاتهم أو تسريب محادثاتهم الهاتفية والإلكترونية، خصوصا تلك التي تنتهك حياتهم الشخصية.

المصدر : الجزيرة + الأناضول

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى