غير مصنف

عشبة تسبب اشمئزاز البعض منها رغم فوائدها

من 15% إلى 25% من الناس يقولون إنهم لا يحبون الكزبرة بسبب رائحتها أو طعمها

أشارت إحدى الكاتبات إلى أنه من الممكن التخفيف من الطعم القوي للكزبرة. حيث يقول الدكتور بويلار إن “الكزبرة تستخدم في البرتغال لإعداد طبق تقليدي يحتوي على السمك واللحم، وبالنظر إلى أن نكهات هذه المكونات قوية فإنها تطغى على طعم الكزبرة. يمكن أيضا استبدال الكزبرة بالبقدونس ذي الأوراق المسطحة”.

الكزبرة من الأعشاب العطرية التي يحب البعض استخدامها بكثرة في أطباقهم، بينما مجرد سماع اسمها لدى البعض الآخر يثير اشمئزازهم. فما سبب ذلك؟

تقول الكاتبة كليمنس فيستين، في تقرير نشرته صحيفة “مدام لوفيغارو” (madame.lefigaro) الفرنسية، إن الكزبرة من بين أكثر أنواع الأعشاب العطرية التي لا يستسيغ الكثيرون نكهتها.

21 % من الشعب الاسيوي لايحبها

لم تكن هذه العشبة مستعملة كثيرًا في السابق على عكس الآن، وهي شائعة الاستخدام في المطابخ العصرية مثل المطبخ المكسيكي والفيتنامي وحتى التايلندي. لكنها مع ذلك تظل سببا في نفور بعض الأشخاص من الأطباق التي تحتوي عليها، فما سبب ذلك؟ الإجابة عن هذا السؤال لدى الدكتور فيليب بويلار، أخصائي علم الأدوية المناعي.

عادة ما يشبّه الأشخاص الذين لا يحبون الكزبرة طعمها بمنشفة المطبخ المتسخة، أو في كثير من الأحيان بالصابون أو سائل غسل الصحون. ووفقا لدراسة نُشرت في عام 2012 في مجلة “فلايفور”، فإن 21% من الآسيويين و17% من الأوروبيين و14% من الأفارقة لا يحبون هذه العشبة العطرية.

نكهة الكزبرة

عشاق الكزبرة بشكل أساسي يعتبرونها ضرورية في أطباقهم، وهم يمثلون 7% فقط من سكان جنوب آسيا، و4% من ذوي الأصول الإسبانية، بينما يقول 3% فقط من سكان الشرق الأوسط إنهم لا يحبونها.

وحسب الدكتور فيليب بويلار “تختلف نكهة الكزبرة من نوع لآخر إذ “يوجد النوع المزروع في الحدائق، ونوع آخر ينمو في الغابات تكون أوراقه خضراء أو حمراء، ونوع فيتنامي. ويختلف الطعم والرائحة حسب نوع الكزبرة وطريقة زراعتها”.

يشير الأستاذ الباحث إلى أنه “من 15% إلى 25% من الناس يقولون إنهم لا يحبون الكزبرة بسبب رائحتها أو طعمها، وذلك يعزى إلى احتوائها على مركبات عضوية متطايرة تعرف باسم “ألدهيدات”. وتنتشر هذه الألدهيدات العطرية جدًا في الهواء عندما تقطع أوراق النبات أو عند مضغها. كما أن الألدهيد مكون كيميائي موجود في الكزبرة والصابون.

الكزبرة منتج غير صالح للأكل بالنسبة للدماغ

وفي مقال لصحيفة “الغارديان” البريطانية، أوضح عالم الأعصاب جاي غوتفريد من جامعة نورث وسترن في شيكاغو أن “هذا النفور من الكزبرة سببه تشابه طعمها مع الصابون. وفي الحقيقة، يصنف الدماغ روائح الطعام إلى فئات مألوفة، لذلك من المنطقي أن يصنف الكزبرة على أنها منتج غير صالح للأكل”.

يقرّ معظم العلماء بأن العامل الجيني له دور في النفور من الكزبرة. وقد تبين أن هناك بالفعل جينًا مبرمجًا للمستقبلات الشمية يكتشف الألدهيدات على وجه التحديد يسمى الجين “أو آر 6 آي 2”.

وثبت ذلك من خلال دراسة أجراها باحثون من مؤسسة التحليل الجيني “23 آندمي” في كاليفورنيا شملت 30 ألف شخص. وبينما تشير إحدى الفرضيات إلى أن جزءًا من السكان لديه هذا الجين الشهير، يؤكد الدكتور فيليب بويلار أنّ “بعض الناس لا يعبرون عن الانزعاج من طعمها مما يعني أنهم أقل حساسية تجاهها. وفي حالات أخرى، يعبر أشخاص آخرون عن الاشمئزاز من الكزبرة بشكل مبالغ فيه”.

كما أظهرت دراسة أميركية سابقة على التوائم في أوائل العقد الأول من القرن الـ21 أجراها عالم الأعصاب السلوكي تشارلز ويسوكي أن 80% من التوائم المتطابقة لديهم نفس الرأي حول طعم الكزبرة. والخلاصة أنّ الجينات تلعب دورًا في النفور من طعام معين كما هو الحال أيضًا مع الجبن مثلا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى