غير مصنف

الشامان ساحر وطبيب ومقيم شعائر!!

الشامان ساحر مرتبط بالديانة الشامانية

الشامان.. ساحر وطبيب و«مُقيم شعائر.. ارتبط السحر بالديانة الشامانية تمامًا كما ارتبط بأغلب الديانات البدائية، وقد كان الشامان هو الشخص الذي يحتكر فنون السحر، فهو القادر على التنبؤ بالمستقبل عن طريق الاتصال بالآلهة، وعمل طقوس لإنزال المطر، وحماية القدماء من الكوارث الطبيعية، وغير ذلك من المهام التي كانت توكل إلى ساحر القبيلة.

ظهر الشامان في ذلك الوقت بصفته الساحر والطبيب والحكيم العارف بين القبيلة، فهو القادر على حيازة النار وإضرامها والسيطرة عليها، بما لها من أهمية قصوى للإنسان البدائي، وترى فيه القبيلة شخصًا يحوز قوة روحية تؤهله لأداء وظائفه، والتي تتمثل في القدرات الباراسيكولوجية المتعلقة بالتخاطر والتنبؤ وتحريك الأشياء والتنويم المغناطيسي، التي تساعده على التأثير فيمن حوله، والحصول على النتائج التي يرجوها، كما يقول خزعل الماجدي، الباحث في تاريخ الأديان والحضارات القديمة في كتابه «أديان ومعتقدات ما قبل التاريخ».

الشامان وارتباطه بديانة جاهلية

وكان الشامان يقود ممارسات وطقوس الدفن، وتعد تلك الممارسات هي الشعائر الدينية الأولى التي عرفها الإنسان، وحينها كان الشامان هو الذي يعمل على إيصال المتوفى خلال رحلته إلى العالم الآخر، وقد ارتبطت طقوس الدفن حينها بالمقدسات الأولى التي عرفها الإنسان القديم من النار إلى الحيوانات.

وإلى جانب شعائر الدفن، لعب الشامان أيضًا دورًا مهمًّا في الطقوس والشعائر الخاصة بالحياة، مثل طقوس وصول الصبيان لمرحلة البلوغ، وكذلك طقوس «الرقص المُقنَّع» بأن يتقمص الشامان دور سيد الحيوانات (الحيوان المقدس)؛ إذ يلبس جمجمة الحيوان ويؤدي بعض الحركات التي تدل عليه.

ففي هذا الزمان كانت الكهوف تعد المعابد الأولى في التاريخ الإنساني، التي مارس فيها الإنسان البدائي طقوسه الدينية، وهناك في ظُلمة الكهف، نشأ الوعي الأول لدى البشر، وعن طريق رص جماجم الحيوانات بطريقة معينة، وإشعال النار وقرع الطبول والرقص المقنع، نشأت أولى الممارسات الدينية لاتقاء شر الطبيعة أو رجاءً للحماية.

الشامان في العصر الحديث

رغم انتماء الشامانية للعصر الحجري القديم فإنها من الممارسات الدينية التي استطاعت النجاة والبقاء عبر الزمن، ففي القرن التاسع عشر استخدم متخصصو علم الأعراق كلمة الشامانية، لوصف بعض طقوس شعب «تونجوس» في سيبيريا، وهي ممارسات ترتبط بالصيد والتداوي وانتقال الأموات إلى العالم الآخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى