اقتصاد

إيفرجراند أكبر شركة عقارات في مأزق

تهديات منتظرة للنظام المالي الصيني وأزمة في السيولة

إيفرجراند أكبر شركة عقارات في مأزق .. أزمة أكبر شركة عقارات في العالم “إيفرجراند EVERGRANDE” تمثل أحد التهديدات المنتظرة للنظام المالي العالمي، فقد أدت أخبار تراجع وضعها المالي وأزمة السيولة بها إلى تراجعات في أسواق المال الدولية.

والوضع الذي تمر به الصين على الصعيد الاقتصادي يجعلنا نفكر في مصير هذا العملاق الاقتصادي، وما يترتب على أزماته الاقتصادية التي يمر بها، ومن سيستفيد من تلك الأزمات ومن سيتضرر.

قبل أزمة جائحة كورونا كانت الصين تعاني من أزمة مديونية في شركاتها المحلية، وكذلك من ارتفاع معدلات تلوث البيئة، وكانت التوقعات تذهب إلى أن أزمة مكبوتة داخل الاقتصاد الصيني من شأنها أن تفجر الوضع المالي على الصعيد المحلي، ولكن المعالجات الصينية، من خلال احتياطياتها من النقط الأجنبي التي تزيد على 3.4 تريليونات دولار، كانت تسمح لها بنوع من السيطرة على الأزمة، ومما ساعدها على السيطرة على أزمة مديونية الشركات المحلية سيطرة الحكومة على الجهاز المصرفي سيطرة كاملة.

إيفرجراند تخزين المواد الغذائية لحالات الطوارئ

ثم أخيرا توجيه الحكومة الصينية لمواطنيها بضرورة تخزين المواد الغذائية لمواجهة حالة طوارئ، قد تفرض قريبا؛ ليترك العالم أمام تكهنات عدة، كان أبرزها احتمال تفشي نوع جديد من كورونا داخل عدد من المقاطعات الصينية، وهو ما ينذر بإمكانية عودة حالة الإغلاق للاقتصاد العالمي مرة أخرى.

ولعل حالة الصراع الأميركي الصيني تفرض نفسها في مجال الإفصاح عن المعلومات، بحيث لا توظف نقاط الضعف في الأزمات الصينية المالية والاقتصادية ضدها، وتضعف موقفها على خريطة القوى الاقتصادية العالمية، ولكن الصين ما دامت قبلت أن تكون أحد الفاعلين الرئيسيين في اقتصاديات العولمة فعليها أن تفصح عما لديها من مشكلات، حتى يتخذ الجميع من الإجراءات الصحية والاقتصادية ما يقيه التداعيات السلبية الناتجة عن الأزمات الصينية.

ومن الأضرار التي يمكن أن تلحق بدول نامية أخرى خروج الصناعات الملوثة للبيئة والكثيفة الاستخدام للطاقة من الصين إلى تلك الدول، وهو تكرار لسيناريو أوروبا نفسه في مطلع تسعينيات القرن الـ20، إذ عملت على نقل هذه الصناعات إلى خارج نطاقها الجغرافي، واكتفت باستيرادها من الدول النامية ومن بينها الصين.

المصدر : الجزيرة

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى