الأخبار

الكاظمي يتعود من يقف وراء محاولة اغتياله

الكاظمي : سنلاحق الذين ارتكبوا جريمة الأمس، نعرفهم جيدا، وسنكشفهم

توعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، عقب اجتماع أمني الأحد، من يقفون وراء محاولة اغتياله، وقال إنهم معروفون جيدا، وسيجري كشفهم.

وأضاف في بيان نشره مكتبه: “سنلاحق الذين ارتكبوا جريمة الأمس، نعرفهم جيدا، وسنكشفهم”.

وتابع، دون أن يذكر أسماء محددة، بأن “هناك من يحاول أن يعبث بأمن العراق ويريدها دولة عصابات، ونحن نريد بناء دولة”.

وأردف رئيس حكومة العراق: “حاربنا الفساد ولن نتوقف عن ملاحقة الفاسدين، ولن نسمح بأي توسط لهؤلاء، ولن يفلتوا من العدالة”.

وتابع الكاظمي بأن “هناك من يريد أن يختطف العراق، لكننا لن نسمح بذلك، فالعراق أكبر من أي محاولات لتقزيمه، وكذلك لن يكون عرضة لمغامرات طائشة؛ لأنه يمتلك شعباً واعياً وإرثاً حضارياً عميقاً”.

وقال: “أمرنا بفتح التحقيق الفوري في الأحداث التي حصلت مع المحتجين أمام المنطقة الخضراء يوم الجمعة، وسنضع أي متجاوز خلف القضبان ونقدمه للعدالة؛ لأننا لا نفرق بين العراقيين”.

تصعيد العراق وتهديدات ميليشيات إيرانية

وقال أستاذ السياسة في جامعة “جيهان” في أربيل، الدكتور مهند الجنابي، لـ”عربي21″ إن “تهديدات المليشيات الولائية (موالية لإيران) منذ أسبوع كانت تشير نحو التصعيد، لكن لم يكن متوقعا أن يصلوا إلى هذه الجرأة في استهداف رمز الدولة”.

وأضاف الجنابي: “إنهم يصرون على عدم الاعتراف بالوضع الجديد والانسجام معه (الخسارة في الانتخابات)، فهذه المليشيات منذ أسبوع تهدد الكاظمي وتكيل له الاتهامات، لكننا الآن لسنا أمام استهداف لشخص رئيس الوزراء فحسب، بل لرمزية رئيس الوزراء”.

ورأى الخبير العراقي أن “ما جرى هو حالة عدوان على الدولة ومن واجبات القوات المسلحة حماية العراق، لأنه إذا مرّت الحادثة دون رادع فأعتقد أنهم يخططون لفرض الأمر الواقع باحتلال المنطقة الخضراء والسيطرة عليها، ولا سيما أن جمهورهم يحيط بها حاليا”.

وأوضح الجنابي أن “محاولة اقتحام المنطقة الخضراء التي حصلت قبل يومين وما أعقب ذلك من استهداف لرئيس الوزراء كله يشير إلى نوايا هذه الجماعات بالإصرار على تهديد أمن الدولة أو تغيير النهج الحكومي الذي أضر بمصالحها”.

ووصف الجنابي ما يجري بأنه “حرب وجود تخوضها هذه الفصائل المسلحة وغطاؤها السياسي المتمثل في تحالف الفتح وبعض الأحزاب السياسية القريبة، فهم يعلمون جيدا أن أولى أولويات الحكومة المقبلة هي حصر السلاح بيد الدولة، وإنهاء وجودهم لتتفرغ الحكومة للاستحقاقات الوطنية”.

وتوقع الجنابي أنه “إذا صدر قرار سياسي من الحكومة العراقية لمواجهة هذه الجماعات، فإنها ستحصل على دعم دولي وشعبي، لكن أرى أن المواجهة حتى مع هذا الاستهداف قد تبقى مؤجلة في الوقت الحالي لحين قيام هؤلاء بخطوة تصعيدية قادمة”.

جهات خارجية

وفي المقابل، رأى المحلل السياسي العراقي أثير الشرع، أن “صراع المحاور الخارجية داخل العراق بات واضحا، وأن الاستغراب الوحيد -الذي يجري الآن التحقيق فيه من الجانب العراقي- هو سبب عدم تفعيل السفارة الأمريكية لمنظومة (سيرام) عندما كانت طائرات مسيّرة تستهدف منزل رئيس الوزراء، فهذا أمر يثير الريبة والشك”.

وأضاف الشرع : “الكل أيقن الآن أن هناك أصابع خارجية غايتها إثارة البلبلة والفتنة داخل العراق، في ظل اعتراضات كبيرة على نتائج الانتخابات من قوى سياسية، إضافة إلى قيام أطراف غير معروفة بحرق خيام المعتصمين قرب الخضراء واستهداف بعض المتظاهرين”.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى