الأخبار

مجلة لوبوان الفرنسية تشيد بدولة خليجية

اتحاد الديموقراطيين والمستقلين والاشتراكي وغيرهم يشيدون بدور قطر المتنامي

في بيان نشرته مجلة لوبوان الفرنسية لمجموعة من النواب الفرنسيين الذي قاموا بالإشادة بدولة قطر حيث وصفوها بأنها تعتبر حليف قوي وذلك من خلال إثبات جدارتها خلال الحرب الأفغانية مما جعلها أقوى ديموقراطياً خاصة مع مرور قطر بفترة سياسية تاريخية خلال انتخابات مجلس البرلمان “الشورى”.

لو بوان هي مجلة إخبارية أسبوعية فرنسية، تم إنشاؤها في عام 1972 بواسطة فريق من الصحفيين بشكل رئيسي من ليكسبريس وبالقرب من الموظف السامي أوليفييه شيفريون و الصحافي كلود ايمبير.

ووصف بيان النواب الفرنسيين دولة قطر بأنها أحد الشركاء المميزين في المنطقة بسبب الدور المتنامي الذي تؤديه في الإدارة الإقليمية للأزمات ذات الأهمية العالمية، مما يوجب دعم جهود الانفتاح غير المسبوقة هناك.

والنواب المعنيون هم: باسكال بريندو وجيروم لامبير وجان لوك ريتزر ومجيد الكراب وجوليان بوروتشيك من أحزاب: اتحاد الديمقراطيين والمستقلين، والاشتراكي، والجمهوريين، والحركة الراديكالية، والجمهورية على الدرب.

وثمّن البيان سعي قطر الدؤوب لتلبية المعايير السياسية الدولية وتغيير قوانينها التاريخية، كتعيين امرأة نائبة لرئيس مجلس الشورى، مشيرين إلى إشادة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بهذا التقدم السياسي الكبير لبلاده، ووضعه إستراتيجية طويلة الأمد للدولة، وتحديده عددا من الأولويات لها.

ملف الأزمة الأفغانية

ونبّه البيان إلى أن من بين هذه الأوليات وأهمها السياسة الخارجية التي أظهرت تألقها في العامين السابقين، خاصة معالجة قطر ملف الأزمة الأفغانية التي أصبحت منذ فترة مصدر قلق كبير للبلدان المجاورة، و”لنا نحن كممثلين منتخبين للشعب الفرنسي أيضا”، داعين إلى ضرورة إدراك أن إعادة الرعايا الفرنسيين المتعاونين مع الأفغان ورعايا عدد من الدول الغربية لم تكن من الممكن أن تتم من دون مساعدة الدوحة، التي سمحت بإعادة أكثر من نصف هؤلاء الأشخاص إلى وطنهم وجنبتهم المخاطر والعنف، مما أشادت به العديد من الدول حول العالم والمنظمات الدولية.

وكانت قطر -كما يقول البيان- أظهرت تألقها بالفعل في هذه القضية الشائكة التي عجز المجتمع الدولي عن أن يجد لها حلا، وذلك باستضافتها فوق أراضيها منذ عام 2018 جولات مختلفة من المفاوضات بين الأميركيين والغربيين عامة وبين طالبان، للدفع باتجاه حل سلمي تفاوضي.

وقال النواب أيضا إنه رغم كل الجهود التي بذلها القطريون وشجعتها الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، فقد انتهت الأمور بسيطرة طالبان بالكامل على أفغانستان، مما أثار المخاوف لديهم من مواجهة كارثة إنسانية غير مسبوقة، ولذلك من المرجح أن يتطور دور الوسيط القطري في المستقبل، وأن يتوسع أيضا ليشمل مجالات أخرى، وليسهم في إيجاد حلول لأزمات أخرى لم يحصل فيها اتفاق، و”هذا في النهاية أمر تاريخي بالنسبة لدولة في منطقة الخليج”.

علاقات قطرية فرنسية ثنائية

وتابع البيان أن قطر هي أيضا الدولة التي يجب أن تعزز معها فرنسا علاقاتها الثنائية، لا لأنها البلد الذي سيستضيف كأس العالم المقبل لكرة القدم عام 2022 فحسب، بل لأنه أصبح حليفا جيوستراتيجيا رئيسيا في منطقة متفجرة بشكل متزايد لفرنسا والغرب عموما، لا في الحرب على الإرهاب فقط، بل أيضا من أجل حل الأزمات الإقليمية التي يحتمل أن تكون معدية لمنطقة آسيا الوسطى بأكملها والشرق الأوسط، والتي قد يُدفع ثمنها من أمن أوروبا.

ولفت البيان الانتباه إلى ما أشار إليه الشيخ تميم بن حمد آل ثاني بمناسبة افتتاح مجلس الشورى الجديد من “أن قطر أصبح يشار إليها بشكل إيجابي في سياق الأزمة الأفغانية، لا بسبب الجهود الإنسانية الدولية التي يقدرها العالم، بل بسبب تمسكنا بالحوار كبديل للحروب، وخيار الوساطة في حل النزاعات، مما جعلنا نقبل طلب الوساطة بين الولايات المتحدة وطالبان”.

ويستمر البيان ليقول إن معالجة الأزمة الأفغانية ربما تكون فصلا تاريخيا جديدا في السياسة الخارجية القطرية؛ “مما يدل على استعداد هذا البلد للوقوف إلى جانبنا وإلى جانب الأوروبيين والأميركيين في مناطق منع الأزمات أو في إدارة الأزمات الإنسانية”.

المصدر : لوبوان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى